- أن الاستقراء الناقص يعمل به في مجال الرياضيات والعلوم الطبيعية والكيميائية والاجتماعية والاقتصادية ونحوها، وإن كانت نسب التأكد تختلف باختلاف طبائع تلك المجالات ومدى توافقها واختلافها تجاه الواقع(١)، ولذا يستعان به في مجال بعض العلوم والفنون الشرعية، كالقواعد الفقهية والأصولية، والوسائل المتغيرة، كوسائل تطبيق العدل والشورى، والعوائد الإنسانية الجبلية، كمدد الحيض والنفاس، وسن البلوغ والحيض وأماراتهما، وزمن نضج الثمار وعلاماته، وغير ذلك.
فالاستقراء الناقص في واقع الكون والشرع يستند في حجيته - وفضلا عما ذكر في النقاط السابقة - إلى كونه مسلكا عقليا يتم فيه النظر والتتبع والموازنة والاستخلاص والإلحاق وغير ذلك مما تبوأ له العقل الإنساني وتهيأ له.
أمثلة لنتائج الاستقراء
نتائج الاستقراء هي القواعد العامة أو الأمور الكلية المتوصل إليها بإجراء عمليات الاستقراء.
وأمثلة هذه النتائج كثيرة. وهي تتوزع على مجالات علمية ومعرفية كثيرة، كالمجال الشرعي واللغوي والرياضي والطبيعي، وغير ذلك.
ومن أمثلة هذه النتائج:
*مشروعية الأحكام لمصالح العباد في المعاش وفي المعاد.
*المقاصد الشرعية إما مقاصد ضرورية وإما حاجية وإما تحسينية.
*المقاصد الضرورية هي: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال.
*المقاصد لها مكملات ومتممات.
*الوسائل لها أحكام المقاصد.
*العبرة في المصالح والمفاسد غلبة الصلاح والفساد فيهما.
(١) ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة: عبد الرحمن حسن الميداني: ص ١٩٥،١٩٦.