245

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

يتحقق إلا إذا تحقق تطوير هذه الأبحاث إلى المأمول والمطلوب، وعليه فإن هذا التطوير يكون واجباً ولازماً وأكيداً، لأنه يؤدي إلى وجوب امتلاك العلوم البيولوجية المذكورة.

المثال الثالث: البصمة الوراثية:

علمنا أن من أهداف معرفة الجينوم استعماله في إثبات النسب والتهم والجرائم وهُوِيات المفقودين والمحروقين وغيرهم.

وقد ذكر العلماء أن قراءة شفرة الأب وشفرة الولد تمكن من الجزم بوجود النسب بين الأب وابنه(١)، وأن البصمة الوراثية هي الأجدر في التمييز بين الأفراد(٢).

وقد أفتى المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة أن البصمة تكاد تكون قطعية في إثبات نسبة الأولاد إلى والديهم، وأن الخطأ في البصمة ليس وارداً لذاتها، وإنما واقع بسبب الجهد البشري أو عوامل التلوث، وأن من مجالات إثبات النسب التنازع على مجهول النسب بانتفاء الأدلة أو تساويها وبالاشتراك في وطء الشبهة. ومن مجالاته كذلك الاشتباه في المواليد في المستشفيات ومراكز الرعاية، والاشتباه في أطفال الأنابيب، وضياع الأولاد واختلاطهم بسبب الحوادث والحروب والكوارث، وغير ذلك.

كما أفتى المجمع باعتماد البصمة في التحقيق الجنائي واعتبارها وسيلة إثبات في الجرائم التي ليس فيها حد شرعي ولا قصاص(٣).

ويكفي لتحقيق هذا تحليل إفرازات الجسم المختلفة والأظافر والشعر واللعاب والدم والسائل المنوي وغيره(٤).

والحكم الشرعي للإثبات عن طريق الجينوم البشري هو الجواز أو الوجوب

(١) إثبات النسب بالبصمة الوراثية: السلامي: ص ١٢.
(٢) البصمة الوراثية كدليل فني أمام المحاكم: أ. د إبراهيم الجندي: ص ١٥.
(٣) الدورة الخامسة عشرة للمجمع الفقهي بمكة المكرمة.
(٤) العلاج الجيني: د. عبد الهادي مصباح: ص ٩١.

244