244

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

المسرات فى النفوس والعائلات . والله لا يضيع أجر المحسنين.

حكم استخدام الجينوم لتطوير الأبحاث الوراثية:

العلم كما يقال لا يتوقف، وقد يتطور اكتشاف الجينوم البشري إلى مكتشفات علمية أخرى توسع دائرة الأفق العلمي وتزيد في صلاح الإنسانية وسعادتها.

والعلماء الصادقون مطالبون بزيادة تطوير أبحاث الجينوم بما يجلب المصالح ويدرأ المفاسد، وبما يقوي الإسلام في النفوس والواقع والحياة.

وبعد التطوير بهذا الاعتبار واجبا شرعيا على الأمة وعلى أولي الأمر فيها، وذلك حسب قاعدة الواجبات العينية وفروض الكفاية، وحسب الموقع والدور والاستطاعة.

ومن القواعد المُستخدمة في تقرير هذا الحكم:

- قاعدة (جلب المصالح ودرء المفاسد)، وذلك لأن الأبحاث البيولوجية تنطوي على المصالح والمنافع، كما تنطوي على الأضرار والمفاسد، وعليه فينبغي تدعيم وتطوير ما هو نافع ومفيد، واستبعاد ما هو ضار ومفسد.

- قاعدة (الضرر يُزال)، وذلك لأن بعض استخدامات الجينوم قد تؤدي إلى أضرار جسيمة، كضرر حرمان بعض الناس من الانخراط في أنظمة التأمين والتقاعد، وكضرر استنساخ إنسان.

- قاعدة (حفظ الدين)، وذلك لأن زيادة التعرف على الحقائق العلمية المدهشة للجينوم يزيد الإيمان في النفوس ويقوي العقيدة في الأذهان.

- قاعدة (تصرف الراعي على الرعية منوط بالمصلحة)، وذلك لأن الحاكم السياسي والرجل العلمي مطالبان شرعا بتطوير الأبحاث البيولوجية النافعة والصالحة للدولة والأمة.

- قاعدة (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، وذلك لأن امتلاك العلوم البيولوجية في العصر الحالي واستخدامها في التنمية والتقدم والأمن ومنافسة الأمم، يُعد أمرا واجبا ومطلبا لازما وهدفا أكيدا، وهذا لا يحصل ولا

243