حكم استخدام الجينوم البشري في الوقاية والعلاج:
علمنا أن من استخدامات الجينوم البشري الوقاية والعلاج، وذلك من خلال ما يُعرف بالفحص أو العلاج الجيني.
والعلاج الجيني معناه العلاج عن طريق التحكم في الجينات (أو المورثات) والتصرف فيها بالتغيير والتبديل والتنقية والتخليص. فهذا العلاج يعتمد أساسا على الجينات بتنقيتها وعزلها وتصنيعها(١).
والحكم الشرعي على العلاج الجيني يتحدد في ضوء ما ستؤول إليه التجارب والأعمال الوراثية، وما سيتوصل إليه العلماء من نتائج وحقائق تكون الإطار الأمثل لاستصدار الحكم الشرعي التفصيلي تجاهه.
ولذلك يتأكد في الآونة الحالية استصدار حكم شرعي إجمالي يكون قابلا لاستيعاب ما يستجد ويظهر في التجارب والأبحاث القادمة، ويستبعد التسرع الذي قد يخل بمطلوب الشرع ومقصوده، أو الذي قد يفوت ما ينفع الإنسان ويفيده.
وتعذر استصدار هذا الحكم يعود إلى أمرين اثنين:
الأمر ١ - عدم الإحاطة بجميع معلومات العلاج الجيني والهندسة الوراثية.
الأمر ٢ - تداخل المصالح والمفاسد في المجالات التي خطا فيها العلاج الجيني خطوات مهمة.
الحكم الشرعي العام للعلاج الجيني
يجوز من حيث المبدأ والغاية استخدام الجينات لغرض الوقاية والعلاج في ضوء قاعدة المصالح والمفاسد الشرعية، وقاعدة (الضرر يُزال)، وانطلاقا من مبدأ التداوي والعلاج، ومسايرة للدعوة إلى استثمار القوانين والعلوم الكونية والحياتية لصالح الإنسان.
(١) التنبؤ الوراثي ص ٢٩١، ومقدمة الظواهري لكتاب الهندسة الوراثية لناهد البقصمي ص ١٨.