* مسألة استخدام الجينوم وتوظيفه في المجالات الحياتية المختلفة، كمجال الصحة والعلاج، ومجال إثبات التهم والحقوق، وغير ذلك. وبناء عليه تكون الأحكام الفقهية للجينوم على النحو التالي:
١ - الأحكام الفقهية لاكتشاف الجينوم والمساهمة فيه.
٢ - الأحكام الفقهية لاستخدامات الجينوم.
١ - الأحكام الفقهية لاكتشاف الجينوم والمساهمة فيه، وقواعد ذلك:
أ - حكم اكتشاف الجينوم:
الحكم على اكتشاف الجينوم يتحدد في ضوء طبيعة هذا الاكتشاف ومقصوده وماله، فإذا كان يُقصد به النفع والخير ويعمل به فيما يحقق صلاح الإنسانية وتقدمها وسعادتها في الدنيا والآخرة، فلا بأس به ولا مانع من جهة الشرع الإسلامي من الأخذ به، بل قد يكون الأخذ به واجبا والاستفادة منه لازمة إذا كان ذلك في صالح المسلمين والإنسانية. ويؤيد هذا الحكم مجموع النصوص الشرعية الداعية إلى التأمل والنظر في الكون، واكتشاف قوانينه وأسراره، واستثمار كل ما هو نافع ومفيد في الدارين.
أما إذا كان اكتشاف الجينوم مقصودا به الضرر والهلاك والتطويع الذرائع الفساد والابتزاز والاحتكار والتوظيف للإيهام بمضاهاة الخلق الإلهي وبادعاء انتصار العلم على الدين والأخلاق والأعراف، فإذا كان هذا الاكتشاف على هذا النحو، فلا شك في تحريمه وحظره والعمل على منع آثاره ومآلاته، والسعي إلى ترشيده وتخليصه من كل الشوائب والمفاسد.
ومن خلال هذا البيان، فإنه يمكن تسجيل القواعد التالية، والتي كانت الإطار الشرعي والمرجع الأساس في الحكم على اكتشاف الجينوم. وهذه القواعد هي:
-قاعدة (الضرر يُزال)
-قاعدة (الأمور بمقاصدها) و قاعدة (الأعمال بالنيات)
-قاعدة (مراعاة مآلات الأفعال)