قاعدة (حفظ الأنساب والأعراض)، وذلك لإمكان إنجاب مولود بطريق الزنى ثم الادعاء بأنه جاء بطريق الاستنساخ، ولأن المولود بطريق الاستنساخ لا تُعرف صلته ودرجة قرابته بالمستنسخ، أهي صلة أبوة وبنوة أم صلة أخوة أم ماذا؟
قاعدة (جلب المصالح ودرء المفاسد)، وذلك لأن الاستنساخ سيضيع مصالح كثيرة كمصلحة استقرار درجة القرابة وتقرير معاني الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة، ومصلحة قيام الزواج والأسرة بالطريق التقليدي المعروف، كما أنه سيأتي بمفاسد لا تُحصى، كمفسدة التلاعب بالخيط الوراثي للناس، وهتك حرمات الشعوب، وإفساد النمو الطبيعي للبشر.
قاعدة (الضرر يُزال)، وذلك لأن الاستنساخ يجلب عدة أضرار نفسية واجتماعية ودينية وأخلاقية ....
قاعدة (ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام)، وذلك لأن الاستنساخ يكون طريقا للمفاسد المذكورة، ولعدة مفاسد قد تظهر في أوقات عدة وفي بلاد شتى.
المثال الثاني: الجينوم البشري أو الخريطة الجينية للإنسان
تعريف الجينوم البشري:
الجينوم البشري هو مجموع الطاقم الوراثي للإنسان، وهو يضم في مجموعه كل الجينات أو الموروثات الموجودة في خلايا البشر(١). وقد عرفه الدكتور الشقفة بأنه الهوية الحقيقية للإنسان، أو هو المميزات لكل شخص كالبصمات(٢).
وهو معدود من آخر المستجدات العلمية ظهورا وأكثرها حساسية وخطورة. ولذلك تصدى الفقهاء والمجتهدون لاستجلاء أحكامه التي تتعلق بمسألتين مهمتين:
*مسألة اكتشاف الجينوم والتعرف عليه والمساهمة في بلورته وتشكيله.
(١) الشفرة الوراثية للإنسان - القضايا العلمية والاجتماعية لمشروع الجينوم البشري، دانيل کیقلس ولُیروي هود، ص ٧.
(٢) الخارطة الجينية للإنسان، موضوع حلقة بقناة الشارقة الفضائية في ١٦ أكتوبر ٢٠٠٠ / ١٩ رجب ١٤٢١.