223

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

أصول الفقه أو لقسم الدراسات الإسلامية، وذلك بحسب الاعتبارات التنظيمية الإجرائية، وربما بحسب بعض الاعتبارات العلمية المعرفية(١).

وقد جرت العادة في بعض الجامعات والكليات أن يُعرف بعض الأساتذة والشيوخ بتخصصهم في القواعد الفقهية(٢)، حيث يعدون مراجع يُفزع إليهم في هذا الشأن، سواء من حيث التدريس والتأطير، أو من حيث إعداد البرامج وتطوير المناهج والإعداد للمؤتمرات والندوات، أو من حيث تقويم الأبحاث وتحكيمها والإجابة عن الاستشارات والاستفسارات، وغيرها.

ولا شك أن لهذا كله الأثر الإيجابي البالغ والنافع في تحقيق الإضافة والجدة والتقدم وحسن العطاء والإفادة.

ولعل الناظر يطرح سؤالا عن الفوائد المرجوة من جعل القواعد الفقهية تنال كل هذه الرعاية والعناية والاهتمام على مستوى التدريس. ويمكن لمن يتصدى للإجابة أن يقول الآتي:

لماذا تُدَرَّسُ القواعد الفقهية؟ أو ما هي فوائد تدريسها؟

تدريس القواعد الفقهية في المؤسسات العلمية المختلفة ذو فوائد جمة:

- فهو مفيد لأنه يحقق فوائد القواعد الفقهية نفسها، كالسيطرة على الفروع الفقهية الكثيرة، وتسهيل الرجوع إليها، وتحسين العمل الفقهي والإفتائي والاجتهادي والقضائي وغيرها(٣).

(١) تنسيبها لقسم الفقه يأتي بناء على سمتها الفروعية، إذ هي حاوية للفروع الفقهية والجزئيات التفصيلية المتشابهة. أما تنسيبها لقسم أصول الفقه فهو يأتي بناء على سمتها التقعيدية والتأصيلية، إذ هي أحكام كلية وصيغ عامة. أما تنسيبها لقسم الدراسات الإسلامية فهو يأتي بسبب عدم وجود قسم للفقه أو الأصول، أو لأن القواعد الفقهية لها صلات بكل فنون وعلوم الشرع. وهذا الاختلاف في التنسيب لا أثر كبير له، بل هو أمر إجرائي تنظيمي دعت إليه الضرورة العملية والدراسية.

(٢) لمست هذا في كلية الشريعة بالرياض، حيث هناك عدد من الأفاضل لهم اهتمام خاص بالقواعد، وهم معدودون من المراجع العلمية في هذا الصدد وبالحيثيات المذكورة.

(٣) ينظر: فوائد القواعد الفقهية.

222