- نفي التكليف بما لا يُطاق ، إذ لو كُلف الإنسان بعدم تناول المحرم عند حالة الضرورة لكان ذلك تكليفا بفعل لا يقدر عليه الإنسان، وهذا الفعل هو تحمل الضرورة التي هي فوق طاقة الإنسان وتحمله.
- المحافظة على حياة الإنسان وصحته وسلامته، وذلك بتمكينه من إزالة الضرورة بارتكاب المحرم، كما هو الحال في مثال شرب الخمر وأكل الميتة في حالتي العطش الشديد والجوع الشديد.
- المحافظة على حياة الأمة وسلامتها واستقرارها ومناعتها، وذلك يتجويز صد الاعتداء عليها، إذ في هذه الحالة تكون مضطرة إلى الجهاد والقتال، ولو أمرت بتحمل الضرورة وعدم مقاومة المعتدين لكان في ذلك مشقة عظيمة عليها وضرر فادح وكبير.
- تقرير حقيقة التكليف والامتثال في نفس الإنسان المضطر، وذلك بأمره بالابتعاد عن المحرم بمجرد زوال الضرورة (وإذا اتسع الأمر ضاق)، وفي هذا تأكيد وتقرير لحقيقة التكليف بوجوب الامتناع عن ارتكاب المحظور.
- إبراز محاسن الإسلام، وصلاحيته لكل زمان ومكان، وذلك من خلال صلاحية التشريع لجميع حالات الاختيار وحالات الاضطرار، في أمور الفرد وفي أمور الجماعة والأمة. فالإسلام نظام شامل يعالج ويشرع لكل أحوال الإنسان وأطواره.
- إبراز النظام المقاصدي، والذي من بين قواعده تقديم المصلحة الأهم والأرجح على التي دونها، ومن هذا: تقديم مصلحة حفظ الأعراض والفروج على مصلحة دفع الضرورة، كما هو الحال في أمثلة المستثنيات.
صلة قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات...) بقواعد الضرر، وقواعد المشقة والتيسير:
تتمثل هذه الصلات في أن قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات والضرورة تُقدر بقدرها) تتضمن نفي الضرر وإزالته، وتتضمن إبعاد المشقة القاهرة وجلب التيسير والتخفيف، وذلك بإباحة المحرم عند وجود الضرورة إليه. وفي هذا دفع للأضرار المترتبة على الضرورة في حال تحملها، وفي حال عدم فعل المحظور بسببها.