ومن هذه المستثنيات:
- الضرورة لا تبيح الفروج ولا تحلها(١). وهذا المستثنى يعود إلى قاعدة (الفروج يحتاط لها)
- الضرورة لا تبيح أكل لحم بني آدم وإن خاف الهلاك، خلافا للشافعي(٢). وهذا المستثنى يعود إلى قاعدة حفظ النفس.
- المرأة التي لا يحل فرجها، كالأم والأخت، لا يباح النظر إلى عورتها مهما تعاظمت درجة الضرورة(٣). وهذا المستثنى يعود إلى قاعدة (الفروج يحتاط لها)
- المضطر إلى أكل الميتة أو شرب الخمر في سفر معصية لا يجوز له تناول المحظور حسب مشهور مذهب مالك، وحسب القائلين بمنع الترخص في المعاصي، كما جاء في قاعدة (العاصي لا يُرخّصُ له)، أو قاعدة (الرخص لا تُناط بالمعاصي)(٤).
- المضطر إلى أكل الميتة يجوز له أن يأكل حتى يشبع، وله أن يتزود، حسب إحدى روايتي مالك، فالضرورة صيرت الميتة في حقه كالمذكاة، وهذا استثناء من الشطر الثاني للقاعدة (والضرورة تُقدر بقدرها)
(٥).
مقاصد القاعدة:
قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات والضرورة تُقدر بقدرها) لها معان مقاصدية كثيرة، ومنها:
- تقرير التيسير والتخفيف، وإزالة الضرر والفساد، بتجويز المحظور عند الاضطرار إليه.
(١) المعلم: ٢٦٤/٢، وقواعد الزرقا: ص ٨٠.
(٢) المنتقى: ١٤٠/٣.
(٣) المنتقى: ٦ / ١٨٤.
(٤) المنتقى: ١٤٠/٣.
(٥) القبس: ٦٢٨/٢، والمنتقى: ١٣٨/٣.