- قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(١).
- قوله ﷺ: ((لا ضرر ولا ضرار))(٢)
- إجماع الأمة على أن الدين يسر، وأن الضرر ممنوع والفساد مرفوع، وأن الإنسان لا يُكلّف إلا بما هو مختار فيه، أما ما مضطر فيه فلا تكليف به ولا إثم عليه.
فروعها أو تطبيقاتها:
للقاعدة فروع كثيرة جدا. وهي مبثوثة في العبادات والمعاملات وأحكام الأسرة والجنايات. ومن
ومن هذه الفروع:
- من اضطر إلى شرب الخمر لجوع أو عطش، فقد روى ابن القاسم عن مالك في العتبية: لا يشربها ولن تزيده إلا عطشا. أما إن كانت تشبع أو تروي فلا بأس أن يشربها عند الضرورة كالميتة، ومن اضطر إلى شربها لأنه غصَّ وخاف على نفسه فله أن يسيغها بالخمر. وروى أصبغ عن ابن القاسم يشرب المضطر الدم ولا يشرب الخمر(٣).
- من اضطر إلى أكل الميتة جاز له أن يأكل ليدفع عن نفسه ضرر الهلاك. قال ابن العربي: حرَّم الله تعالى الميتة ثم استثنى حال الضرورة(٤). وفي مقدار ما يأكل ذكر المذهب المالكي روايتين عن مالك، إحداهما: له أن يأكل إلى حد الشبع وله أن يتزود. والأخرى: لا يجوز له أن يأكل من الميتة إلا بقدر ما يسد الرمق، وهو قول بعض أصحاب مالك وقول أصحاب الشافعي وأبي حنيفة(٥).
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٤٥.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) المنتقى: ١٤١/٣، والكافي: ابن عبد البر: ٤٤٠/١.
(٤) القبس: ٦٢٧/٢.
(٥) المنتقى: ٢٤٩/٢، ٣٠٩، والقبس: ٦٢٧/٢، ٦٢٨، وبداية المجتهد، ابن رشد الحفيد: ٤٠٩/١، وأشباه ابن نجيم: ٢٧٧/١.