الدولة المُحاصَرَة على قتل عدد من جنودها وإبادة بعض رعاياها، ثم احتلالها وإخضاعها ونهب ثرواتها وتغيير هويتها وثقافتها بمنطق القوة وآلة الحرب والدمار.
معنى تُبِيح:
تبيح فعل مضارع لفعل أباح. ومعنى أباح أجاز وأَذِنّ. ومصدر أباح إباحة. والإباحة هي إحدى أنواع الحكم الشرعي التكليفي (الوجوب، الندب، التحريم، الكراهة، الإباحة). ويراد بها التسوية بين الفعل والترك، أو عدم ترتيب الثواب أو العقاب، لا على الفعل ولا على الترك. ومثالها: الاستراحة في البيت، ووجبة الغداء، ونوع المشروب بعده، وصنف الفاكهة، وغير ذلك من الشؤون المعاشية التي يختارها الإنسان بحسب رغبته وشهوته وإمكانياته، والشرع قد أباح هذا كله وأسند الاختيار إلى الإنسان.
ومعلوم أن هذه الإباحة تتقرر من حيث العموم والإطلاق، أما إذا تعلق بها ما يحولها إلى حكم آخر، فإنها تتحول إلى ذلك الحكم بحسب ذلك المتعلق. ومثال هذا: إذا تزامن وقت الاستراحة مع صلاة الفرض أو مع إنقاذ غريق، أو إذا كانت الاستراحة بمشاهدة ما يثير الغريزة أو يجلب الضرر أو غير ذلك، فإذا اقترنت الاستراحة المباحة بمعطى من هذه المعطيات، فلا شك أنها تتحول، إما إلى الوجوب في حال صلاة الفرض وإنقاذ الغريق، وإما إلى الحرمة في حال المشاهدة المذمومة لما يثير الغريزة ويجلب الضرر.
ويُراد بالإباحة في قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) نفي إثم المحظور المُرتكَب. كما قد يُراد بها وجوب فعل المحظور لدفع الضرر الأكيد أو درء هلاك النفس.
معنى المحظورات:
المحظورات جمع محظور. والمحظور هو المُحرم والممنوع. ومثاله شرب الخمر، وقتل الغير وإيلامه وإحباط معنوياته، وأكل الميتة ولحم الخنزير.
معنى تُقَدّر بقدرها:
أي تُحسب بحسابها وتُضبط بمعاييرها، فالضرورة لا تبيح المحظور بإطلاق وعموم، بل بميزان مُحدد. ففي مثال العطش الشديد يُباح للعطشان شرب مقدار