- قاعدة (الحكم للعرف الصحيح)(١).وهذه في الحقيقة هي إحدى صيغ قاعدة (العادة محكمة)، ولكنها تزيد في تدقيق العرف المعتبر والمقبول.
مقاصد القاعدة:
قاعدة (العادة محكمة) لها عدة مقاصد، ومنها:
* تقرير التيسير والتخفيف، وذلك بمراعاة ما يعتاده الناس من أقوال وأفعال حسنة وسوية.
* توسيع دائرة التعامل، بتوسيع دائرة الصيغ والطرق الموضوعة للتعامل والتعاقد، والدالة على التراضي والتفاهم.
* تحقيق العدالة والتسامح، ودفع الظلم والغرر والغبن، وهذا بمراعاة المعروف.
* مراعاة الواقع والعصر ومختلف البيئات والظروف، وهذا بشرط عدم الإخلال بالدين وتعاليمه.
* تفعيل الاجتهاد وتطوير النظر والفكر وإثراء الأبحاث العلمية الشرعية، كأبحاث الفقه والإفتاء، وأبحاث الأصول والمقاصد، وغير ذلك.
صلة قاعدة (العادة محكمة) بقواعد العادة والعرف:
- بين قاعدة (العادة محكمة) وقواعد العادة والعرف توافق وتكامل، وعموم وخصوص، كما يقول أهل العلم. فهناك توافق وتطابق بين قاعدة (العادة محكمة) وقاعدة (المعروف عرفا كالمشروط شرطا)(٢)، وقاعدة (التعيين بالعرف كالتعيين بالنص)(٣)، فكل هذه القواعد تنص على العمل بالعرف والعادة عموما وإطلاقا.
وهناك تكامل وتناسق بين قاعدة (العادة محكمة) وقاعدة (الحكم للعرف
(١) المنتقى: ١١٥/٥.
(٢) قواعد الزرقا: ص ٢٣٧.
(٣) قواعد الزرقا: ص ٢٤١، ومجلة الأحكام العدلية: / ٤٥.