- قول ابن مسعود: ((ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح))(١).
- إجماع الأمة على أن العادة الحسنة تُتَّبع وأن العرف السوي والصحيح يُحكم ويعتبر.
المسلمون على مر تاريخهم قد عملوا بالأعراف الحسنة والعادات السوية في مختلف مجالات الحياة، ولم يروا فيها بأسا.
فروعها أو تطبيقاتها:
للقاعدة فروع كثيرة جدا. وهي مبثوثة في العبادات والمعاملات وأحكام الأسرة والجنايات. ومن هذه الفروع:
- مدة الحمل لا تُعلم بدليل من الشريعة، وإنما تُعلم بمستقر من العادة(٢).
- عادة النساء تختلف بحسب العوائد، ولذلك سُميت الدورة الشهرية بالعادة الشهرية، وذلك لأنها تأتي مرة في الشهر، ولأنها تبقى مدة تختلف من امرأة لأخرى. ومن النساء من تكون عادتها رؤية الجفاف، ومنهن من تكون عادتها رؤية القصة البيضاء، ومنهن من تكون عادتها رؤية أحد الأمرين الاثنين، فمن كانت عادتها كذلك، ورأت إحداهما فيحكم بطهارتها(٣).
- إذا أطلق العقد، فلم يُذكر فيه مثلا نوع العملة، فيرجع إلى العملة المعروفة. ومثال ذلك: إذا أُبرم عقد، وذكر فيه مبلغ ألف دينار، ولكن من غير تحديد نوعية هذه الدنانير، أهي تونسية أم كويتية أم جزائرية؟ فإنه يُنظر في البلد الذي أبرم فيه هذا العقد، وتتحدد نوعية الدنانير بحسبه، فتكون الدنانير
سفين رجل شحيح، فهل عليَّ جناح أن آخذ من ماله سرا؟ قال: خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ٩٥.
(١) يُعرف هذا القول بأنه حديث موقوف على ابن مسعود، وهو في حكم المرفوع إلى النبي ﷺ.
(٢) القبس: ٧٥٧/٢.
(٣) المنتقى: ١١٩/١.