173

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾(١)، فالإيمان بالغيب واجب، وإقامة الصلاة واجب، والإنفاق والزكاة واجب، وهذا بناء على أن الإخبار في اللغة العرب يفيد الوجوب.

معنى الضِّرار والمضَارّة والإضرار:

تدور معاني هذه الألفاظ - من حيث الجملة - حول إيقاع الأذى والفساد بالغير، سواء على مستوى الابتداء والتأسيس أي من غير سبب، أم على مستوى المقابلة ورد الفعل من غير موجب شرعي. ولذلك وردت عبارة المضارة على صيغة المفاعلة التي تقتضي المشاركة.

كما يجب رفع الضرر عند وقوعه(٢)، والسعي إلى سد أبوابه وطرقه التي توصل إليه.

قال الباجي بأن الضرر هو صدور الأذى من جهة واحدة، والضرار هو صدوره من جهتين أو أكثر، لأن صيغة الفعال كالقتال والضراب والسباب تقتضي المشاركة(٣).

المعنى الإجمالي للقاعدة:

لا يجوز الإضرار بالنفس، كما لا يجوز الإضرار بالغير، في النفس والحياة والأعضاء والعقل، وفي الأهل والأبناء والأقارب، وفي المال والممتلكات والمكاسب والحقوق، وفي الحرمة والحرية والكرامة الإنسانية. فكل ضرر يجب أن يدفع، وكل أذى لا بد أن يرفع. قال الندوي: ((إن الضرر والضرار مبثوث منعه في الشريعة كلها في وقائع جزئيات وقواعد كليات))(٤).

الصيغ المتنوعة للقاعدة:

ومن هذه الصيغ:

(١) سورة البقرة، الآية: ٢، ٣.

(٢) الأشباه والنظائر: ابن نُجَيْم: ١١٨/١.

(٣) المنتقى: ٤٠/٦.

(٤) قواعد الندوي: ص ٢٥٣.

172