168

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

هي فروع لقواعد أخرى، وذلك لأن اندراجها ضمن قواعدها الأصلية يكون أنسب وأرجح من انتسابها لقاعدة المشقة، على الرغم من أن هذه المستثنيات تُعد في ظاهرها من قبيل المشقة، ولكنها في النظر الدقيق لا تعد مشقة جالبة للتيسير.

ومن القواعد التي تعود إليها المستثنيات:

- قاعدة تقرير الامتثال والعبادة في النفس والواقع، بالنسبة للمستثنى المتعلق بالمشقات المعتادة المرتبطة بالصلاة والصوم والزكاة وغيرها.

- قاعدة حفظ النفوس والأعراض والأموال بالنسبة للمستثنى المتعلق بالمشقة اللازمة للفعل، كالقصاص والحد.

- قاعدة حفظ وجود الأمة وصون مقدساتها وثوابتها ووحدتها والذب عنها بالنسبة للمستثنى المتعلق بمشقة الجهاد والقتال في سبيل الله تعالى.

مقاصد القاعدة:

قاعدة (المشقة تجلب التيسير) قاعدة فقهية لأنها تنطبق على فروع فقهية. ويمكن أن نقول: إنها قاعدة مقاصدية، لما تنطوي عليه من مقاصد شرعية. ومن هذه المقاصد: - تقرير التيسير الشرعي.

- تقرير حقيقة الامتثال في النفس وتأصيل معنى التكليف وتربية الإنسان على القيام بالواجبات وتحمل الأعمال والأعباء.

- جلب خيرات ومنافع الفعل الذي اقترنت به المشقة. وهذه المنافع دنيوية (كطمأنينة القلب وراحة النفس وسلامة البدن من الأمراض والأوساخ وصلاح الحال وتحقيق التواصل الاجتماعي وغير ذلك)، وأخروية (تحقيق مرضاة الله ودخول الجنة والنجاة من النار).

- إبراز محاسن الإسلام وإنسانيته وواقعيته.

- ضمان ديمومة الفعل وجدواه وفائدته. ومعلوم أن فعل المشقة غير المعتادة كصوم الدهر، يؤدي إلى أمرين:

الأمر الأول: عدم استمرار العمل ودوامه لثقله وصعوبته.

الأمر الثانى: عدم جدواه وفائدته، فيصبح عملا آليا مُملاً، لا خشوع ولا

167