هذه المشقة. كما أن تحمل هذه المشقة له فوائده الكثيرة، منها: تربية النفس على الالتزام والجدية، وتقرير الامتثال في النفس والواقع، وجلب مرضاة الله وجناته، وإبعاد الأمراض النفسية والاجتماعية التي تترتب على الكسل والتقاعس ومسايرة الأهواء والنزوات وترك العمل والجد والكد والمجاهدة. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾(١)
الصيغ المتنوعة للقاعدة:
لهذه القاعدة صيغ وألفاظ تختلف في مبانيها وتراكيبها، ولكنها تتوافق أو تتفق في معانيها ومدلولاتها. ومن هذه الصيغ:
- الله تعالى قد رفع المشقة(٢).
- الميسور لا يسقط بالمعسور(٣).
- دين الله يسر(٤).
- المتعذر يسقط اعتباره، والممكن يستصحب فيه التكليف(٥).
- الحرج مرفوع(٦).
- الله تعالى قد رفع الحرج وبعث النبي ﷺ بالحنيفية السمحة(٧).
أصل القاعدة أو دليلها:
لهذه القاعدة أصول من الكتاب والسنة والإجماع. ومن هذه الأصول:
- قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾(٨).
(١) سورة العنكبوت، الآية: ٦٩.
(٢) القبس: ابن العربي: ٥١٦/٢.
(٣) الأشباه والنظائر: السيوطي: ص ١٥٩.
(٤) المنتقى: الباجي: ٤/١٤٥.
(٥) الفروق: القرافي: ١٩٨/٣، قواعد الندوي: ص ٣٩٨.
(٦) قواعد المقري: ٤٣٢/٢.
(٧) القبس: ٤٩٤/٢.
(٨) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.