شابهها، ولذلك أمر الله تعالى بالصوم وأوجبه وجوبا أكيدا وتوعد المفطرين من غير عذر شرعي بأعظم العقاب في الدارين.
مشقة الاصطياد في البحر والتنزه في أرجاء العالم وركوب الطائرات والإقامة في الفنادق وحضور المؤتمرات ودخول الأسواق ومعايشة الأفراح والأتراح ...
معنى التيسير:
يُراد بالتيسير التخفيف والتسهيل، ولكن من غير خروج من الشرع وتعاليمه، ومن غير ترك العمل والتحرك، ومن غير تملص من بذل الجهد والطاقة وتحمل المشقة المعتادة. فالتيسير معناه التخفيف الشرعي الذي يبعد الحرج الشديد والعنت البالغ، وليس معناه التسهيل الشهواني والشيطاني الذي تمليه الأهواء والنزوات.
ومن أمثلة التيسير الشرعي:
- إسقاط فرض القيام للعاجز عنه، وإسقاط الطهارة بالماء واستبدالها بالتيمم، لفاقد الماء، أو المريض الذي لا يقدر على استعماله.
- تجويز الإفطار في رمضان للمريض والصغير ولغير القادر بوجه عام.
- إسقاط فَرْضية الحج عن الفقير الذي ليس له مال، والمريض الذي لا يقدر على السفر والتنقل، وللمحبوس أو المسجون أو الأسير فاقد الحرية التي تمكنه من التحرك والذهاب إلى مكة المكرمة وإدراك الحج وأعماله.
- إسقاط التعاقد بالنطق للأخرس الذي لا يقدر على الكلام، ولذلك أجيز له التعاقد بالإشارة.
المعنى الإجمالي للقاعدة:
المشقة غير المعتادة تكون سببا للتيسير والتسهيل، أو أنها مرفوعة في دين الله تعالى وغير مأمور بها، وهذا من رحمة الله وتفضله وإحسانه. وهو دليل على سماحة الإسلام ويسره وليونته.
أما المشقة المعتادة أو الاعتيادية فلا تُرفع ولا تُدفع، بل تُفعل وتُؤدى بفعل عملها المرتبط بها، وذلك لأن التكاليف الشرعية والأعباء الدنيوية لا تخلو منها