وذلك بحسن الإرادة وسلامة القلوب من الرياء والنفاق والحقد وغيره.
صلة قاعدة (الأمور بمقاصدها) بقواعد النية والمقاصد.
لقاعدة الأمور بمقاصدها صلات بقواعد النية وبقواعد المقاصد.
أما صلاتها بقواعد النية فهي صلات توافق أو تكامل، فقاعدة (لا ثواب إلا بالنية) مثلا تشكل شطر قاعدة الأمور بمقاصدها، إذ تنص هذه القاعدة على أهمية النية وأثرها في حصول الثواب والأجر في الآخرة.
أما قاعدة الأمور بمقاصدها فهي أعم من قاعدة (لا ثواب إلا بالنية)، فهي تنص على أهمية النية أولا، وأهمية المقصود والغاية ولزوم موافقتها للمقاصد الشرعية ثانيا. وبخصوص النية وأهميتها فإنها تشمل أثرها في الآخرة (وهو حصول الأجر والثواب)، كما تشمل أثرها في الدنيا، وهو تصحيح المعاملة ولزومها.
أمات صلات القاعدة (الأمور بمقاصدها) بقواعد المقاصد فتتمثل في أن قاعدة (الأمور بمقاصدها) أكثر عموما وإطلاقا من قواعد المقاصد، فقواعد المقاصد كما هو قواعد كثيرة ومتنوعة، وهي تشمل بعض مفردات المقاصد ومتعلقاتها ومسائلها، كمسألة وسائل المقاصد، ومسألة طرق الكشف عن المقاصد، ومسألة أنواع المقاصد، وغير ذلك من الوسائل التي تبحث جانبا معينا من جوانب المقاصد، وعليه فإن قواعد المقاصد تغطي جميع أو أغلب حقيقة علم المقاصد الشرعية بوجه عام، بخلاف قاعدة (الأمور بمقاصدها) والتي لا تنص إلا على مراعاة المقاصد واعتبارها بوجه عام.