يقطع ذلك من تقديمها عليه وهو المعبر عنه بالتقديم اليسير لأن فائدتها تخصيصه بالجهة المرادة به(١). وقال أبو بكر بن العربي: الأصل في كل نية أن تكون عقدها مع التلبس بالفعل المنوي بها أو قبل ذلك بشرط استصحابها(٢).
الصيغ المتنوعة للقاعدة:
لقاعدة (الأمور بمقاصدها) عدة صيغ تتوافق أو تتكامل معها. ومن هذه الصيغ :
- الأعمال بالنيات(٣).
- الأعمال إنما هي بالنيات والاحتساب(٤).
- لا عمل إلا بنية(٥).
- لا ثواب إلا بنية(٦).
- العمل لا ينفع منه إلا ما صحبته النية(٧).
- الباري تعالى إنما يثيب العباد على قدر نياتهم لا بمقدار أعمالهم(٨).
- شرعت النية لتمييز العبادات عن العادات ولتميز مراتب العبادات بعضها عن بعض(٩).
أصلها أو دليلها:
لهذه القاعدة أصول من الكتاب والسنة والإجماع. ومن هذه الأصول :
- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ
(١) المقري: ٢٨٦/١.
(٢) القبس: ٢١٠/١.
(٣) شرح صحيح مسلم: الأبي: ٤٩٢/٣، والقبس: ٢٠٩/١. (قالها عياض).
(٤) شرح صحيح مسلم: الأبي: ٣/٨٨ (قالها عياض).
(٥) روضة الناظر: ٩٥.
(٦) أشباه ابن نجيم: ٥١/١، والفرائد البهية: محمود حمزة: ص ١٣.
(٧) شرح صحيح مسلم: الأبي: ١/٥٧٥.
(٨) القبس: ٢٩٣/١.
(٩) قواعد الندوي: ص ٣٥٩.