المبحث الأول
قاعدة (الأمورُ بِمقاصدها)(١)
تقديم:
تُعد قاعدة (الأمور بمقاصدها) من أعظم القواعد الفقهية وأجلاها لدى جمهور الفقهاء وعموم العلماء على مر تاريخ الفقه والاجتهاد والاستدلال، حيث إنها تدور حول أغلب أبواب الفقه وأحكامه، وتشكل الأساس الضروري لجملة تصرفات الإنسان وأحواله. يقول ابن رجب عن هذه القاعدة وعن أصلها السني، وهو قوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات)(٢): (هاتان كلمتان جامعتان وقاعدتان كليتان، لا يخرج عنهما شيء)(٣). وقال العلماء عن الحديث الشريف: إنه ثلث العلم(٤).
تعريف مفردات القاعدة:
معنى (الأمور):
لفظ الأمور الوارد في القاعدة هو جمع أمر، والأمر هو الشأن. وهو يشمل الأفعال والأقوال والتصرفات كلها(٥). قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾(٦).
(١) أشباه ابن نجيم: ٩٧/١، وأشباه السيوطي: ص ٨.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) جامع العلوم والحكم: ابن رجب: ص ٥.
(٤) أشباه السيوطي: ص ٨، ٩.
(٥) شرح القواعد: الزرقا: ص ٥.
(٦) سورة آل عمران، الآية: ١٥٤.