شواهد الاهتمام بالقواعد فى هذا العصر:
هذا العصر تداول فيه أثمته وأعلامه طائفة من القواعد الفقهية أثناء انشغالهم بالفقه والإفتاء والاجتهاد والتعليل والمناظرة والمدارسة، وكان ذلك إما نطقًا بالألسنة في المجالس والمساجد وحلق الدرس والعلم...، وإما تنصيصًا في الكتب والمراسلات والمصنفات الشرعية المختلفة، لا سيما مصنفات الفقه والفتاوى والأصول والخلاف.
والأمثلة على تداول القواعد الفقهية في هذا العصر كثيرة جدًا، وهي مبثوثة في آثار وآراء أولئك الأعلام والأئمة.
وقد وفر بعض علمائنا وأصدقائنا(١) الجهد والوقت، وذلك من خلال بحوثهم القيمة التي عددوا فيها طائفة من النقول والشواهد في هذا الصدد.
وأكتفي بذكر بعض هذه الشواهد الدالة على تزايد العناية بالقواعد الفقهية خلال هذه الفترة.
ومن ذلك:
- قول الشافعي: إذا ضاق الأمر اتسع، عزاها الخطابي إلى الشافعي(٢).
- قول الشافعي: لا ينسب إلى ساكت قول قائل، ولا عمل عامل، وإنما ينسب إلى كل قوله وعمله(٣).
- قول الشافعي: الأرض على الطهارة حتى يستيقن النجاسة(٤).
- قول الشافعي: من لم يجز بيعه لم يجز إقراره(٥).
(١) من هؤلاء: الأخ الفاضل الدكتور يعقوب الباحسين في كتابه القواعد: ٣٠٧ - ٣٢٢، والأخ الفاضل الدكتور علي أحمد الندوي في كتابه القواعد: ص ٩٠ وما بعدها.
(٢) أشباه السيوطي: ص ٩٢.
(٣) الأم: ١٥٢/١ باب الخلاف في الساعات التي تكره فيها الصلاة، نقلا عن الباحسين: ص ٣١١.
(٤) الأم ١/ ٥٣، نقلا عن قواعد الباحسين: ص ٣١٢.
(٥) قواعد الباحسين: ص ٣١٤.