القواعد الفقهية(١)، ولكنهم من غير أن يدونوا القواعد ويؤلفوها في كتاب معين أو في علم معين، فتدوين القواعد، وتدوين علم القواعد لم يكن قد وقع في عصر هؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم . ومن أمثلة ذلك:
- قول عمر رضي الله عنه (ت ٢٣ هـ): ((إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت»(٢).
- قول عمر كذلك: ((مقاطع الحقوق عند الشروط))(٣).
- قول عمر: لا عفو في الحدود في شيء منها، بعد أن تبلغ الإمام، فإنَّ إقامتها من السن(٤).
- قول عمر في رسالته لأبي موسى الأشعري:
-الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا.
- مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل.
- الله تعالى لا يقبل من العباد إلا ما كان خالصا.
- قول علي بن أبي طالب: ( ٤٠هـ): إذا ساق الرجل دابته سوقا رقيقا فلا ضمان عليه، وإذا أعنف في سوقها فأصابت فهو ضامن(٥).
- قول ابن عباس: كل شيء في القرآن أو فهو مخير، وكل شيء: فإن لم يجدوا فهو الأول فالأول(٦).
-وهناك أقوال أخرى لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جرت مجرى القواعد
(١) قواعد الروكي: ص ١٣٢.
(٢) أشباه السيوطي: ص ١٣٤.
(٣) أخرجه البخاري، في كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح، انظر فتح الباري: ٣٢٢/٥، وانظر: قواعد الندوي: ص ٩٢.
(٤) مصنف عبد الرزاق ٤٤١/٧، نقلا عن قواعد الباحسين: ص ٢٩٩.
(٥) المصنف لابن أبي شيبة ٢٥٩/٩ نقلا عن الباحسين: ص ٣٠٠.
(٦) قواعد الندوي: ص ٩٢.