الاحتجاج بأصلها، وهو حديث (إنما الأعمال بالنيات) وهكذا (١). وقال الدكتور الباحسين: ((إن القواعد التي هي نصوص شرعية، سواء كانت صياغتها واحدة، أو مع تغيير في الصياغة غير مؤثر في المعنى، تعتبر حجة، ودليلا تستنبط منه الأحكام الشرعية، أو يرجح بعضها على بعض، شأنها في ذلك، شأن النصوص نفسها، عامة كانت أو خاصة(٢).
* تكون القاعدة الفقهية دليلا شرعيا، إذا كانت مستخلصة بطريق الإجماع، أو بطريق الاجتهاد الصحيح، أو بطريق الاستقراء المفيد للقطع أو الظن الغالب. وتعرف هذه القواعد بالقواعد الاستقرائية التي استُخلصت عن طريق النظر في جزئيات كثيرة وتتتبعها واستقصائها(٣).
مثال توضيحي:
قاعدة (اليسير معفو عنه)(٤) هي قاعدة استقرائية، أي أنها صيغت ودونت بتتبع كثير من الجزئيات الفقهية.
ومن هذه الجزئيات:
- حك الجسد في الصلاة، والإشارة، والتخطي إلى الفرجة القريبة، لا يفسد الصلاة في حالتي العمد والسهو(٥).
- الدم ... يُعفى عن يسيره(٦).
- يسير الغرر لا يفسد البيع(٧).
- الجهر اليسير في الصلاة السرية، أو الإسرار اليسير في الصلاة الجهرية، كقوله الحمد لله رب العالمين، فإنه معفو عنه (٨).
(١) قواعد المقري: بن حميد: ص ١١٦.
(٢) قواعد الباحسين: ص ٢٨٦.
(٣) يرجع إلى طرق إثبات القواعد الفقهية: طريق الاستقراء.
(٤) المنتقى ٢/ ١٨٠.
(٥) المنتقى ٢٧٥،٢١١/١.
(٦) القبس: ١٨٩/١.
(٧) المنتقى: ٤١/٥.
(٨) المنتقى ١٦١/١.