- لقوة أدلته وحججه.
- لعمل أكثر المتقدمين به.
- لأنه أليق بمقاصد الشريعة ومصالح الناس.
- لأنه أنسب لأحوال العصر الذي تكون فيه الحاجة ماسة إلى الاستناد إلى القواعد الفقهية واعتمادها إطارا شرعيا واجتهاديا لاستصدار الأحكام والفتاوى والحلول الفقهية للمستحدثات والمستجدات.
وجدير بالذكر والتنبيه أن هذا الاتجاه يصح ويترجح إذا أُعملت القاعدة بشروطها وضوابطها، فهما وتطبيقا.
تحقيق القول في جعل القاعدة الفقهية دليلا شرعيا، وضوابط ذلك:
يمكن القول بأن القاعدة الفقهية المعتبرة تصلح دليلا شرعيا في المواضع التالية:
* تكون القاعدة دليلا شرعيا، إذا كانت القاعدة الفقهية في أصلها نصا من القرآن الكريم أو من السنة المطهرة، كقاعدة (لا تزر وازرة وزر أخرى)، وقاعدة (الأعمال بالنيات)، وقاعدة (الخراج بالضمان) وقاعدة (لا ضرر ولا ضرار)، فهذه القواعد من حيث الأصل هي نصوص شرعية. ففي القاعدة الأولى (لا تزر وازرة وزر أخرى) ندرك أنها نص من كتاب الله تعالى. وفي القواعد الثلاث الأخرى نلحظ أنها نصوص من سنة رسول الله ﷺ.
إن هذه القواعد، ولئن كانت في الأصل نصوصا من القرآن والسنة، إلا أنها قد جرت على ألسنة العلماء مجرى القواعد الفقهية في صياغتها ومدلولاتها واشتمالها على فروعها وجزئياتها الفقهية.
قال الندوي: «فالقاعدة باعتبارها قاعدة فقهية لا تصلح أن تكون دليلا، اللَّهم إذا كانت لبعض القواعد صفة أخرى، وهي كونها معبّرة عن دليل أصولي، أو كونها حديثا ثابتا مستقلا، مثل: (لا ضرر ولا ضرار)، و(الخراج بالضمان)، و(البينة على المدعي واليمين على من أنكر). فحينئذ يمكن الاستناد إليها في استنباط الحكم وإصدار الفتوى وإلزام القضاء بناء عليها»(١).
(١) قواعد الندوي: ص ٣٣١.