54

Ikhtiyār al-awlā fī sharḥ ḥadīth ikhtiṣām al-malaʾ al-aʿlā

اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

بلغنا الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم. خرجه ابن ماجه (١) وغيره (٢).
وكان النبي ﷺ يعود المرضى من مساكين أهل الدينة ويشيِّع جنائزهم، "وكان لا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين حتى يقضي حاجتهما" (٣)، وعلى هذا الهدي كان أصحابه من بعده والتابعون لهم بإحسان.
ورُوي عن أبي هريرة قال: كان جعفر بن أبي طالب يحب المساكين ويجلس إليهم، ويحدثهم ويحدثونه، وكان النبي ﷺ يكنيه: أبا المساكين (٤).
وفي رواية: أنَّه كان يطعمهم، وربما أخرج لهم عكَّة (٥) العسل فشقوها ولعقوها (٦).
وكانت زينب بنت خزيمة أم المؤمنين تسمى أم المساكين لكثرة إحسانها إليهم، وتوفيت في حياه النبي ﷺ.
وقال ضرار بن مرة في وصف علي بن أبي طالب في أيام خلافته: كان

(١) برقم (٤١٢٧).
(٢) وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير - كما في تفسير ابن كثير (٢/ ١٣٤ - ١٣٥)، وابن جرير في تفسيره (٧/ ١٢٧ - ١٢٨) قال ابن كثير في تفسيره (٢/ ١٣٥): "هذا حديث غريب، فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة وإنَّما أسلما بعد الهجرة بدهر".
(٣) أخرجه الدارمي (١/ ٣٥) والنسائي (٣/ ١٠٩)، والحاكم (٢/ ٦١٤) عن عبد الله ابن أبي أوفى وقال: صحيح عَلَى شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٦١٤) عن أبي سعيد الخدري. وقال: صحيح عَلَى شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٧٦٦) وقال: هذا حديث غريب. وأبو إسحاق المخزومي هو إبراهيم بن الفضل المدني، وقد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه وله غرائب. وابن ماجه (٤١٢٥).
(٥) وعاء من جلد مستدير يختص بالسمن والعسل. (النهاية: ٣/ ٢٨٤).
(٦) أخرجها البخاري (٥٤٣٢) من حديث أبي هريرة بنحوه.

4 / 57