273

عليها فضمناها وأدياها ثم ظهر العبد بعد ذلك لم يكن له ضمان فيه وكذلك لو قامت البينة بقيمته

والقول عندنا في العبد المشتري الذي أخذ به الكفيل مدعيه من المشتري إذا ادعى هلاكه أو إباقة من يد المشتري وأنكر ذلك المستحق أن يحبس المشتري إذا اتبعه بحقه المستحق وسأل حبسه الحاكم إذا كان استحقاقه ببينة عادلة وإن اتبع الكفيل بذلك دون المشتري وسأل حبسه حبس به وليس للحاكم حبس الكفيل والمكفول به جميعا معا لما ذكرنا قبل من أن مطالبة المكفول له إنما هي قبل أحدهما وأنه إذا اتبع أحدهما برئ الآخر للعلل التي بيناها فيما مضى قبل

وإذا حبس المتبع منهما بذلك لم يخرجه من الحبس إلا بمسألة الطالب إخراجه منه أو بإحضاره العبد أو ببينة تقوم له بما ادعى من موت العبد أو إباقه فيصير حينئذ حق الطالب قيمة عبده دون عينه ويكون القول عند ذلك في قيمته قول المطالب بها من الكفيل أو المكفول عنه فإن قضي للمكفول له بقيمة عبده بيمين المطالب بها من الكفيل أو المكفول عنه ثم ظهر العبد بعد ذلك وإذا هو يساوي ألف درهم فالقول في ذلك عندنا ما قاله أبو حنيفة وأصحابه وكذلك القول عندنا مثل قولهم إن ظهر وقد ألزم المطالب يه قيمته بنكوله عن اليمين في مبلغ قيمته أو ببينة قامت للطالب بذلك

ولو كان ذلك أمة لم يكن للذي كانت في يده وهو المشتري إذا ظهرت بعد ضمانه قيمتها وطؤها في الحال التي جعلنا للمدعي الخيار حتى يسلم ويرضى ويبطل ما كان له فيها من الخيار وأما في الحال التي لم نجعل له فيها الخيار فإن للذي كانت في يده وطأها كان ذلك المشتري أو الغاصب لأن رضاه بالقيمة

Page 296