267

دخول الكفيل للبائع في الكفالة بحقه على المشتري وفي الرهن الذي يرهنه المشتري البائع وثيقة له من حقه قبله إذا كان المال مؤخرا ولم يبع البائع سلعته من المشتري على الرضى منه بأمانته وفي ترك الحاكم على المشتري للبائع بما شرط عليه في عقد البيع من إعطائه الكفيل الذي شرط له كفالته بماله نقص عليه ومضرة وغير جائز إلزامه ذلك على كره منه فحكمه في ذلك حكم بائع سلعة له من رجل بثمن حال فلم يجد المبتاع السبيل إلى إعطائه الثمن حالا فيكون للبائع الخيار في الرضى بأن يكون غريما من غرماء المشتري وبين نقض البيع في سلعته والرجوع بها على المشتري إن كانت قائمة بعينها لأن إلزام البائع الرضى بتأخير ما له على المشتري إلى حال يسره به نقص عليه ومضرة تلزمه فلا يجوز إلزامه ذلك من جهة الحكم إلا برضى منه به

ولو أن رجلا أعتق عبدا له على ألف درهم على أن يعطيه به كفيلا بعينه وذلك أن يقول له أنت حر بألف درهم إن أعطيتني به فلانا كفيلا بذلك فيقول العبد قد قبلت ذلك فإن كفل للمعتق المشروط كفالته عن العبد بالألف الدرهم الذي أعتق عليه كان العتق ماضيا جائزا إذا كان للمولى المعتق اتباع من شاء من العبد والكفيل بالألف على ما قد بينا فيما مضى من كتابنا هذا وإن لم يكفل له بذلك المشروط كفالته كان لمولى العبد الخيار بين إمضاء العتق في العبد والرضى بذمته وأن يكون غريما بماله يتبعه بالألف الذي اعتقه عليه وبين رد العتق واستعباده لأنه لم يعتقه إلا على ألف درهم يكون به فلان كفيلا له عنه وذلك نظير عتقه إياه بألف درهم بيض فيعطيه ألف درهم سود في أن للسيد الخيار بين أن يقبل ذلك منه مكان البيض ويمضي فيه العتق وبين أن يترك قبوله منه ويستعبده

وقال أبو حنيفة وأصحابه لو أن رجلا أعتق عبدا على ألف درهم على أن

Page 290