245

فهو جائز والكفيل به مأخوذ إن اتبعه به العبد غير أنه يبطل من ذلك حصة المولى منه وهو النصف

ولو أن الموليين أداناه جميعا دينا في صفقة واحدة وأخذا منه كفيلا بالمال أو بنفسه فذلك جائز على ما وصفت في قياس قول الجميع غير أنه يبطل نصف دين كل واحد منهما عن الكفيل

وإذا كان العبد بين اثنين وهو تاجر فأدان أحدهما دينا وأخذ منه كفيلا بنفسه أو بالدين وعلى العبد دين فإن الكفيل مأخوذ إن اتبعه العبد بجميع ما على السيد من دينه لأن الغرماء أحق بما عليه من أموالهم التي ثبتت عليه بالبينة العادلة من سيده ولا يبطل عن الكفيل من ذلك شيء ولا عن السيد وكذلك لو كان لهذا العبد دين على غير مولييه فكفل له عن غريمه أحد مولييه بما عليه فكفالته له بذلك جائزة ويؤخذ له بذلك كله سيده ان اتبعه العبد إن كان عليه دين وإن لم يكن عليه دين أخذ له بنصفه وسقط النصف الآخر عنه لما قد وصفت من العلة قبل

وكالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه $ القول في كفالة أهل الذمة

والقول في الكفالة بين أهل الذمة فيما يجوز ويصح وفيما يفسد ويبطل بين أهل الذمة والمسلمين مثل القول في كفالة المسلمين بينهم ما جاز منها بين أهل الإسلام فجائز بينهم وبينهم وبين أهل الإسلام وما رد منها بين أهل الإسلام فمردود بينهم وبينهم وبين أهل الإسلام وهذا الذي قلنا قياس الشافعي وأبي ثور

Page 268