242

يده من المال وزيادة لأن له بيع جميع هؤلاء عندنا للعلل التي بينا في كتابنا المسمى كتاب لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام بما اغني عن إعادته في هذا الموضع

وكذلك إن كفل عن أم ولده مالا لسيده عليها من شيء أفسدته له فهو جائز ولو ضمن ذلك عنها وعنهم رجل حر بأمر المكاتب أو غير أمره لم يجز ولم يلزمه به شيء وذلك لما ذكرنا من أن كفالة متكفل لرجل على مملوكه بمال أتلفة له غير لازمته لأنه لا يكون للرجل على مملوكه دين في قول أحد من أهل العلم

وكالذي قلنا في هذه المسائل قال أبو حنيفة وأصحابه وقالوا أيضا إن مات مولى المكاتب فكفل رجل بما عليه من المكاتبة للورثة فهو باطل لا يجوز وكذلك لو كفل بدين لهم عليه أو بنفسه لأن الورثة في هذا بمنزلة الميت

والذي قالوا في ذلك عندنا كما قالوا لأنه لا خلاف بين الحجة أن المكاتب إن عجز بعد وفاة سيده عن أداء تمام الكتابة لورثته رده في الرق وذلك دليل على أنه في حكم المملوك وإن كان على مكاتبته

ولو كان لرجل على مكاتب دين فأمره الذي له الدين أن يضمن ما له عليه من ذلك لرجل بعينه ففعل كان ضمانه ذلك جائزا وكان مأخوذا بأداء ما ضمن من ذلك إلى من ضمنه له وليس هذا نظير كفالته عن رجل مالا عليه لآخر ليس عليه أصله لأن كفالته لرجل عن غريم له عليه مال معروف منه وتعريض لما كفل عنه للبيع وليس له تضييع ماله وأما ضمانه مالا عليه أصله فأدى عنه

Page 265