240

في سنين على أنهم إذا أدوا عتقوا فالكتابة جائزة والمائة مقسومة على قيمة الثلاثة وإن أدى أحدهم عن أصحابه متطوعا فعتقوا معا لم يكن له أن يرجع عليهم بما أدى عنهم وإن أدى عنهم بإذنهم رجع عليهم بما أدى عنهم وأيهم أدى حصته من الكتابة عتق وأيهم عجز رد رقيقا ولم تنتقض كتابة الباقين حدثنا بذلك عنه الربيع

وعلة من قال بقول مالك في ذلك إن الكتابة إذا وقع عقدها من المولى وجماعة أعبد له على شرط فإنما يعتق المماليك الذين كاتبهم على الشرط الذي شرط لهم إذ كانت الكتابة عتقا على شرط

وعلة من قال بقول الشافعي إن الكتابة بيع المكاتب من نفسه على عوض فإذا كاتب الرجل جماعة أعبد له كتابة واحدة فإنما يلزم كل واحد منهم من مال الكتابة بقدر قيمة رقبته كما لو خالع رجل جماعة نسوة له على مال معلوم لزم كل واحدة منهن من ذلك على قدر مهر مثلها فكذلك كتابته جماعة أعبد له كتابة واحدة على مال معلوم وأيهم أدى مقدار ما لزمه من ذلك عتق كما إذا أدت بعض المخالعات منه قدر ما لزمها من المال الذي وقع عليه الخلع برئت

والصواب من القول في ذلك عندنا إن الرجل إذا كاتب جماعة أعبد له كتابة واحدة على مال محدود المبلغ يؤدونه إليه في أنجم معدودة على أنهم لا يعتقون إلا بأداء جميع ذلك فإنه لا يعتق أحد منهم إلا بأدائهم جميع الكتابة وأيهم أدى جميع ذلك عتقوا جميعا وإن أدوا جميع ما كاتبوا عليه غير درهم واحد لم يعتق واحد منهم إلا بأدائهم جميع الكتابة لأن الكتابة عتق على شرط فلن يعتق على

Page 263