236

ذلك منه وليس للعبد أن يتبع بالذي كفل عنه سيده لأن المال الذي أداه العبد عنه إلى المكفول له بكفالة سيده إذا أمره السيد بأدائه إليه إنما هو مال السيد فالمطالبة به للسيد على المكفول عنه دون العبد

وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه

ولو ادعى رجل قبل عبد لرجل دعوى فكفل مولى العبد بنفسه فهو جائز ويؤخذ بها المولى كان العبد تاجرا أو محجورا عليه وكذلك إن كفل عنه بمال عليه فهو جائز ويؤخذ به المولى فإن أخذ بذلك المولى فأداه إلى غريم عبده لم يكن له الرجوع به على عبده وسواء كان أداؤه ذلك في حال ملكه إياه أو بعد ما عتق أو خرج ملكه إلى غيره بعد أن يكون ضمانه ما ضمن عنه من ذلك في حال ملكه إياه وذلك أنه لزمه المال الذي ضمن في حال ضمانه إياه وذلك في حال المضمون عنه له عبد فلا يكون للسيد على عبده دين 2

وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه في كل هذه المسائل

وسواء عندنا وعندهم العبد والمدبر والمدبرة وأم الولد كان على العبد دين أو لم يكن عليه دين

ولو أن العبد كان أحال على مولاه بالدين الذي عليه غريمه فقبل الغريم الحوالة لم يكن له أن يرجع بما أحاله به على مولاه بالدين الذي أحاله به على مولاه ولو مات المولى معدما ولم يخلف مالا غير العبد المحيل للعلة التي بينا في أول الكتاب من أن الحوالة انتقال فلا يرجع المحال على المحيل بعد تحوله عنه إلى غيره ولكن العبد إن كان في ملك السيد المحال عليه يوم حدث به حدث الموت فإنه يباع في دينه الذي لزمه من قبل الحوالة

Page 259