224

وقال أبو حنيفة إذا قال الرجل للرجل ادفع إلى فلان ألف درهم قضاء له ولم يقل عني ولا قال هو علي لك ولا على أنه لك قبلي ولا على أنه لك إلي فدفعه المأمور إليه وبرئ منه فإن كان خليطا للآمر رجع به عليه وان لم يكن خليطا له لم يرجع به عليه وكذلك قال أبو يوسف ومحمد

ثم رجع يعقوب فقال يرجع عليه خليطا كان أو غير خليط

وسواء في ذلك عندنا أمر بذلك أخاه أو إبنه أو إبن أخيه أو عمه أو خاله أو أمر بذلك ولدا كبيرا في عياله أو زوجته أو أمرت امرأة زوجها في أن ذلك لا يلزم لما وصفنا إذا دفعه المأمور إلى من امره بدفعه إليه ولكنه إن أراد أن يرجع به على المدفوع ذلك إليه إذا كان دفعه إليه ما دفع من ذلك إليه على ظن منه أن له الرجوع به على الآمر إذا دفعه المأمور إلى الذي أمر أن ينقده رجع به على الآمر إن كان خليطا أو لم يكن خليطا كان ذلك له

قال أبو حنيفة لو أمر الرجل بذلك أخاه أو إبنه أو إبن أخيه أو عمه أو خاله كان ذلك مثل الغريب الذي لم يخالط إلا أن يأمر إنسانا في عياله في أمر ولدا له كبيرا في عياله أو زوجته أو امرأة أمرت زوجا أو أمر أخا له في عياله أو أحدا بعد أن يكون في عياله فدفع المال فإنه يرجع به على الآمر قال وهذا بمنزلة الخليط وكذلك الأجير وكذلك الشريك قال استحسن هذا وأرى هؤلاء جميعا بمنزلة الشريك والخليط وهذا أيضا قول محمد وهو قول أبي يوسف الأول وأما في قوله الذي رجع إليه فإن كل هؤلاء سواء ويرجع من إعطاء من أمره بإعطائه صاحبه عليه بما أعطى بأمره

وقال أبو حنيفة إذا قال رجل لرجل ادفع إلى فلان ألف درهم وليس الآمر بخليط للمأمور فدفع المأمور إليه ألف درهم فإنه لا يرجع به على الآمر وللدافع أن يرجع به على الذي قبضه لأنه لم يدفعه إليه على وجه يجوز دفعه

Page 247