Ikhtilāf al-athar
اختلاف الأثر
============================================================
روى البخاري في صحيحه أن بريرة جاءت عائشة رضي الله عنها تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئا . قالت لها عائشة : ارجعي إلى أملك ان أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت ، فذكرت ذلك بريرة الى أهلها فأبوا. ، وقالوا : إن شاءت تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها : ابتاعي فأعتقي فانما الولاء لمن أعتق" . ففي الحديث إجازة الرسول البيع مع شرط العتق ، ولم ينكر
سول الله صلى الله عليه وسلم إلا اشتراط الولاء لهم . هذا وللحديث روايات أخرى ذهب أحمد إلى جواز بيع وشرط ، ومنع من بيع وشرطين .
قال ابن قدامة : " ولم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط الصحيح " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شرطين في بيع (2) " كذا ذكره الترمذي ، وهذا دال بمفهومه على جواز الشرط الواحد ، قال أحمد : إنما النهي عن شرطين في بيع ، أما الشرط الواحد فلا بأس به" (3) واحتج لما ذهب اليه بما رواه البخاري عن جابر رضى الله عنه أنه كان يسير على جمل له قد أعياه ، فمر الني صلى الله عليه وسلم فضربه ، فدعا له ، فسار سيرا ليس يسير مثله ، ثم قال : بعنيه بأوقية ، قلت : لا ، ثم قال : بعنيه بأوقية ف بعته ، فاستثنيت حملانه إلى أهلي ، فلما قدمنا أتيته بالجمل ونقدني ثمنه ، ثم اصرفت ، فأرسل على أثري ، قال : ما كنت لآخذب جملك ، فخذ جملك ذلك فهو مالك" (4) الى جواز هذا الاشتراط ذهب الأوزاعي، وابن شبرمة، وإسحق، وأبوثوره ورجحه البخاري في صحيحه ، حيث قال بعد رواية الحديث : " قال أبو عبد م الل : الاشتراط أكثر وأصح عندي" () (1) اخرجه البخاري في الصلاة والشروط وغيرهما (2) حديث النهي عن شرطين في بيع رواه التريذي والنسائي وأبو داود وأحمد (4) المغني : (95/4) أخرجه الترمذي برقم (1234)
(4) أخرجد البخاري في الشروط الباب الرابع وفي البيوع وفي غيرهما واحرجه مسلم في الماقاة برقم (715) (5) فتح الباري : (198/5) (2) انظظر البخاري " كتاب البيوع" 318
Page 368