343

Al-Ījāz fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd al-Sijistānī raḥimahu Allāh taʿālā

الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى

Publisher

الدار الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

عمان - الأردن

وفي هذا الحديث فوائد، منها: جواز الطهارة بماء البحر (^١)، وبه قال جميع العلماء (^٢) إلا ابن عمر (^٣) وابن عمرو (^٤)

= الشَّقّ، ومنه: البحيرة: مشقوقة الأذن، وقيل: من الاتساع، ومنه: فلان بحر؛ أي: واسع العطاء والجود، والفرس بحرة أي: الجري".
وانظر: "العين" (٣/ ٢٢٠)، "لسان العرب" (٤/ ٤٤١ - ٤٤٣)، "والقاموس المحيط" (١/ ٤٤٢) جميعها مادة (بحر).
(^١) قال البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٥٦): "في هذا الحديث فوائد، منها: أن التوضؤ بماء البحر يجوز مع تغير طعمه ولونه، وهو قول أكثر أصحاب النبي ﷺ وعامة العلماء، وكذلك على ما نبع من الأرض على أي لون وطعم كان، جاز الوضوء، وكذلك ما تغير بطول المكث في المكان".
قال أبو عبيدة: نعم، هو كذلك ما لم يسلب خواص الماء كالبحر الميت، فإنه ملح أجاج، وفي استخدامه في الوضوء نظر، فليتأمل.
(^٢) حكى الإجماع جمع، منهم: ابن المنذر في "الإجماع" (٣٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٢١)، وابن دقيق العيد في "الإحكام" (١/ ٢٢)، وابن القطان في "الإقناع" (١/ ١٦٠).
(^٣) صح عنه قوله: "التيمم أحب إلي من ماء البحر"، أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٢٢)، وعبد الرزاق (٨/ ٣)، وأبو عبيد في "الطهور" (٢٤٨)، وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٤٩).
وكأني بابن العربي يرده في "القبس" (١/ ١٤٢)، لما قال: "قد ركبت الصحابة البحر من عهد النبي ﷺ ركوبًا، فما روي عن أحد منهم أنه احتمل ترابًا للتيمم".
(^٤) صح عنه قوله: "ماء البحر لا يجزيء من وضوء ولا جنابة" أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٢)، وعبد الرزاق (١/ ٩٣)، وابن المنذر (١/ ٢٥٠)، وأبو عبيد في "الطهور" (٢٤٧)، والجوزقاني في "الأباطيل" (١/ ٣٤٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٣٤)، وأعله الجوزقاني بمحمد بن المهاجر! وكذا صنع ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٧٩) وهو لم ينفرد به، ولذا تعقبه غير واحد، وانظر: "اللآليء المصنوعة" (٢/ ٢ - ٣)، "تنزيه الشريعة" (١/ ٦٩)، "الفوائد المجموعة" (ص ٦) والتعليق عليه.

1 / 348