327

Al-Ījāz fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd al-Sijistānī raḥimahu Allāh taʿālā

الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى

Publisher

الدار الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

عمان - الأردن

عورات (^١)، إنما سقط في حقِّهم دون غيرهم للضرورة وكثرة مداخلتهم بخلاف الأحرار البالغين، فكذا يُعفى عن الهرة للحاجة، هذا هو الصحيح في تفسيره، ولم يذكر جماعةٌ سواه (^٢). وذكر الخطابي (^٣) فيه تاويلًا آخر، وهو: أنه شَبَّهها بمن يطوف للحاجة والمسألة، ومعناه: أن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للمسألة (^٤).
واعلم أنه وقع هنا: "عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت

(^١) في سورة النور: آية (رقم ٥٨)، ونصها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)﴾ [النور: ٥٨].
(^٢) نقله السيوطي في "زهر الربى" (١/ ٥٥)، والعظيم آبادي في "عون المعبود" (١/ ١٤٢)، والمباركفوري في "تحفة الأحوذي" (١/ ٣٠٩)، عن المصنف، وأقروه، وسبق كلامهم بتمامه في تقديمنا للكتاب، والله الهادي والموفق للصواب.
(^٣) "معالم السنن" (١/ ٤١).
(^٤) نقل ابن الأثير في "الشافي في شرح مسند الشافعي" (١/ ٩٣) التأويلين، وزاد: "وإنما قال: "من الطوافين والطوافات" بجمع السلامة، وجمع السلامة إنما هو لمن يعقل؛ لأنه لمّا أضافها ونسبها، وشبّهها بهم، حَسُنَ له ذلك".
ونقل ابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٥٦٢ - ٥٦٣) كلام المصنف هذا، وعزاه له، وارتضاه، وقال: "قال النووي (أ): وهذا الثاني قد يأباه سياق قوله ﵊: "إنها ليست بنجس" قال: "وهو كما قال، بل قال الشيخ تقي الدين في "شرح الإلمام": إنه غريب بعيد".

(أ) في "المجموع" (١/ ٢٢٤).

1 / 332