خاضَتْها وبالت فيها في العادة، مع أن قوائمها ونحوها لا تخلو من النجاسة غالبًا (^١)، فكان سؤالهم عن ذلك، فقال لهم النبي ﷺ قاعدة عامة (^٢): أن الماء إذا بَلَغَ قلتين لا ينجس بوقوع النجاسة، ومياه الفلوات (^٣)، والغُدران لا تنقص عن قلتين غالبًا، والله أعلم.
قوله: "وما ينوبه من الدواب والسباع"، أي: ما يطرقه منها، وأما ذكره السباع بعد الدواب، فيحتمل أنه أراد بالدواب: الدواب العرفية، وهي: الخيل والبغال، والحمير، ويحتمل أنه أراد جميع ما يدبّ كما هو مقتضاه في اللغة، فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام، وهو جائز في القرآن العظيم (^٤).
(^١) مأخوذ من "معالم السنن" (١/ ٣٦) بتصرف، وزيادة وضوح في المقصود.
(^٢) مبتورة في الأصل ولم يظهر منها إلا "دعا"! ولعلها ما أثبتناه، وفي هامش الأصل عند نهاية اللوحة [١٠/ أ]، وما نصه: "بلغ معارضة بأصله الذي هو بخط النووي".
(^٣) كذا في الأصل مجوَّدة، وليست: "القنوات"!
(^٤) فوقها في الأصل كلمة (العزيز)، أي: القرآن العزيز.