231

Iḥsān sulūk al-ʿabd al-mamlūk ilā malik al-mulūk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض

فإذا انضم هذا الشاهد إلى الشواهد التي قبله فهناك يسير القلب إلى ربه أسرع من سير الرياح في مهابّها، فلا يلتفت في طريقه يمينًا ولا شمالًا.
هذا وفوق ذلك شاهد آخر تضمحل فيه هذه الشواهد ويغيب به العبد عنها كلها وهو شاهد [جلال الرب تعالى وجماله وكماله] وعزه وسلطانه وقيوميته وعلوه فوق عرشه وتكلمه بكتبه وكلمات تكوينه وخطابه لملائكته وأنبيائه.
فإذا شاهده شاهد بقلبه قيومًا قاهرًا فوق عباده مستويًا على عرشه منفردًا بتدبير مملكته آمرًا ناهيًا مُرْسلًا رسله ومنزلًا كتبه، يرضى ويغضب ويُثيب ويعاقب ويعطي ويمنع ويعز ويُذل ويحب ويبغض ويرحم إذا استرحم ويغفر إذا استُغْفِر ويعطي إذا سُئل ويجيب إذا دُعي ويُقيل إذا استُقيل.
أكبر من كل شيء وأعظم من كل شيء وأعز من كل شيء وأقدر من كل شيء وأعلم من كل شيء وأحكم من كل شيء.
ثم ذكر حمه الله قوة الرب وجماله وصفاته ثم قال: فإذا قام بقلب العبد هذا الشاهد اضمحلت فيه الشواهد المتقدمة من غير أن

1 / 232