199

Iḥsān sulūk al-ʿabd al-mamlūk ilā malik al-mulūk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض

الرجاء
تعلق الرجاء بالله من حيث اسمه (المحسن البر) فذلك التعلق والتعبد بهذا الاسم والمعرفة بالله: هو الذي أوجب للعبد الرجاء من حيث يدري ومن حيث لا يدري.
فقوة الرجاء على حسب قوة المعرفة بالله وأسمائه وصفاته، وغلبت رحمتُه غضبَه.
ولولا روح الرجاء لتعطلت عبودية القلب والجوارح وهدّمت مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا، بل لولا روح الرجاء لما تحركت الجوارح بالطاعة، ولولا ريحه الطيبة لما جرَتْ سفن الأعمال في بحر الإرادات.
لولا التعلق بالرجاء تقطعت ... نفس المحب تحسّرًا وتمزقا ...
وكذاك لولا بَرْدُهُ بحرارة الـ ... أكباد ذابت بالحجاب تحرّقا ...
أيكون قطّ حليف حب لا يُرى ... برجائه لحبيبه متعلقا ...
أم كلما قَوِيَت محبته له ... قوي الرجاء فزاد فيه تشوقا ...
لولا الرجا يحدو المطيّ لما سرت ... بحُمولها لديارهم ترجو اللقا

1 / 200