والصبر منصور أبدًا فإن كان صاحبه مُحِقًا كان منصورًا له العاقبة، وإن كان مبطلًا لم يكن له عاقبة.
وإذا قام العبد في الحق لله ولكن قام بنفسه وقوته ولم يقم بالله مستعينًا به متوكلًا عليه مفوضًا إليه بَرِيًا من الحول والقوة إلا به فله من الخذلان وضعف النصرة بحسب ما قام به من ذلك ونُكتة المسألة أن تجريد التوحيد في أمر الله لا يقوم له شيء البتة وصاحبه منصور ولو توالت عليه زمر الأعداء.
وعن عائشة ﵂: (من أسخط الناس برضى الله ﷿ كفاه الله الناس ومن أرضى الناس بسخط الله وَكَلَه إلى الناس) إنتهى.
قال ابن تيمية ﵀: وإذا أخلص العبد اجتباه ربه فأحيا قلبه، وجذبه إليه، بخلاف القلب الذي لم يخلص، فإن فيه طلبًا وإرادة: تارة إلى الرئاسة فترضيه الكلمة ولو كانت باطلًا، وتغيظه ولو كانت حقًا، وتارة إلى الدرهم والدينار وأمثال ذلك فيتخذ إلهه هواه.
ومَن لم يكن مخلصًا لله بحيث يكون أحب إليه مما سواه وإلا استعبدته الكائنات واستولت على قلبه الشياطين، وهذا أمر ضروري