178

Iḥsān sulūk al-ʿabd al-mamlūk ilā malik al-mulūk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض

غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه) وفي الصحيح: (تعس عبد الدينار) الحديث؛ وهذا في المال والجاه والصُّور.
ولقد ذكر ابن القيم –﵀ أن العبد كلما قوي إخلاصه لله وعَظُم كلما ابتعد عن الشهوات والشبهات، وكلما ضعُف إخلاصه وقلّ كلما توغّل فيها، والعياذ بالله.
وذكر ابن القيم –أيضًا-: أن العبد يقوى إخلاصه لله وصدقه ومعاملته حتى لا يُحب أن يطلع أحد من الخلق على حاله مع الله ومقامه معه فهو يخفي أحواله غيْرة عليها من أن تشوبها شائبة الأغيار.
وكان بعضهم إذا غلبه البكاء وعجز عن دفعه قال: لا إله إلا الله ما أمرّ الزكام.
فالصادق إذا غلب عليه الوجْد والحال وهاج من قلبه لواعج الشوق أخلد إلى السكون ما أمكنه فإن غُلِبَ أظهر ألمًا ووجعًا يستر به حاله مع الله.
فالصادقون يعملون على كتمان المعاني واجتناب الدعاوي، فظواهرهم ظواهر الناس وقلوبهم مع الحق تعالى، لا نلتفت عنه يَمْنة ولا يَسْرة، فهم في واد والناس في واد. إنتهى.

1 / 179