كسرة التائب وصَوْلة المُدِل (١)
حديث (من عيّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله) فسّره الإمام أحمد ﵀ أنه من ذنب قد تاب منه والمراد هنا النظر في تنوّع السلوك والحذر مما يوقع في المهالك.
ذكر ابن القيم ﵀ في معاني الحديث أن تعبيرك لأخيك بذنبه أعظم إثمًا من ذنبه وأشد من معصيته لما فيه من صولة الطاعة وتزكية النفس وشكرها، والمناداة عليها بالبراءة من الذنب، وأن أخاك باء به.
ولعل كسْرته بذنبه وما أحدث له من الذلة والخضوع والإزراء على نفسه والتخلص من مرض الدعوى والكبر والعجب، ووقوفه بين يدي الله ناكس الرأس خاشع الطرف منكسر القلب أنفع له وخير من صَوْلة طاعتك وتكثُّرك بها والإعتداد بها والمنّة على الله وخلْقه بها.
(١) - المُدِل –بضم الميم وكسر الدال .. وهو: من يعجب بعمله ويستكثره ويمُنّ به.