164

Iḥsān sulūk al-ʿabd al-mamlūk ilā malik al-mulūk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض

الرفيق واستوحش من الوحدة وجعل يقول: أين يذهب الناس؟ فلي بهم أسوة، وهذه حال أكثر الخلق وهي التي أهلكتهم ..
فالبصير الصادق لا يستوحش من قلة الرفيق ولا من فقده إذا استشعر قلبة مرافقة الرعيل الأول الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
فتفرّد العبد في طريق طلبه دليل على صدق الطلب.
ثم ذكر ابن القيم مثالًا يبين ما تقدم وذك أن إسحق بن راهويه سُئل عن مسألة فأجاب فقيل له: إن أخاك أحمد بن حنبل يقول فيها بمثل ذلك، فقال: ما ظننت أن أحدًا يوافقني عليها.
ثم قال ابن القيم بعد هذا: ولم يستوحش بعد ظهور الصواب له من عدم الموافقة فإن الحق إذا لاح وتبين لم يحتج إلى شاهد يشهد به.
والقلب يبصر الحق كما تبصر العين الشمس، فإذا رأى الرائي الشمس لم يحتج في علمه بها واعتقاده أنها طالعة إلى من يشهد بذلك ويوافقه عليه. إنتهى.

1 / 165