152

Iḥsān sulūk al-ʿabd al-mamlūk ilā malik al-mulūk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض

أمرها كله وأن مرجعها إليه، وأنها لا غنى لها عنه طرفة عين، وإذا كانت بضد ذلك فهي الأمارة بالسوء.
وذكر ابن القيم سرًا لطيفًا حيث قال عنه: يجب التنبيه عليه والتنبه له والتوفيق له بيد من أزمّة التوفيق بيده.
-يريد ﵀ أن يبين سر طمأنينة القلب ببيان وظيفته وعمله الذي خلق له وأنه بوجوده وقيامه به تحصل له الطمأنينة وبفقده تستحيل مهما كان البديل والعِوَض-.
قال: وهو أن الله سبحانه جعل لكل عضو من أعضاء الإنسان كمالًا إن لم يحصل له فهو في قلق واضطراب وانزعاج بسبب فقد كماله الذي جُعِل له.
مثاله: كمال العين بالإبصار، وكمال الأذن بالسمع، وكمال اللسان بالنطق.
فإذا عدمت هذه الأعضاء القُوى التي بها كمالها حصل الألم والنقص بحسب فوات ذلك.
وجُعِل كمال القلب ونعيمه وسروره ولذته وابتهاجه في معرفته سبحانه، وإرادته، ومحبته، والإنابة إليه، والإقبال عليه، والشوق إليه، والأنس به.

1 / 153