معرفة النفس
ذكر ابن القيم ﵀ اتفاق السالكين إلى الله على أن النفس قاطعة بين القلب وبين الوصول إلى الرب وأنه لا يُدْخَل عليه سبحانه ولا يوصل إليه إلا بعد إماتتها وتركها بمخالفتها والظّفر بها.
وذكر أن الناس على قسمين:
- قسم ظفرت به نفسه فملكته وأهلكته وصار طوعًا لها تحت أوامرها.
- وقسم ظفروا بنفوسهم فقهروها فصارت طوعًا لهم منقادة لأوامرهم.
قال بعض العارفين: إنتهى سفر الطالبين إلى الظفر بأنفسهم، فمن ظفر بنفسه أفلح وأنجح، ومن ظفرت به نفسه خسر وهلك قال تعالى: (فَأَمَّا مَن طَغَى، وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى، وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى).