124

Iḥsān sulūk al-ʿabd al-mamlūk ilā malik al-mulūk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض

تأخروا عن المسير والتفتوا إليهم، فهم دائمًا بين الداعيين والجاذبين، إلى أن يغلب أحدهما ويقوى على الآخر فيصيرون إليه.
والطائفة الثالثة: ركبت ظهور عزائمها ورأت أن بلاد الملك أولى بها فوطّنت أنفسها على قصدها ولم يثْنِها لوْم اللوام، لكن في سيرها بطء بحسب ضعف ما كُشِفَ لها من أحوال تلك البلاد وحال الملك.
والطائفة الرابعة جدّت في السير وواصلته فسارت سيرًا حثيثًا فهم كما قيل:
وركب سروا والليل مُرْخ سدوله ... على كل مُغبر المطالع قائم ...
حدوا عزمات ضاعت الأرض بينها ... فصار سُراهم في ظهور العزائم ...
تريهم نجوم الليل ما يطلبونه ... على عاتق الشعرى وهام النعائم
فهؤلاء هممهم مصروفة إلى السير وقُواهم موقوفة عليه من غير تثنية (١) منهم إلى المقصود الأعظم والغاية العلياء.
الطائفة الخامسة: أخذوا في الجد في المسير وهمّتهم متعلقة بالغاية، فهم في سيرهم ناظرون إلى المقصود بالمسير، فكأنهم

(١) - أي من غير انثناء ولا التفات.

1 / 125