314

Iḥkām al-naẓar fī aḥkām al-naẓar bi-ḥāssat al-baṣar

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

Editor

إدريس الصمدي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

مخرمة، وبجواز دخول الرجال الحمامات بالأزُر، حسبما دلَّ عليه أيضًا حديث ابن عباس (١)، وقد تقدم.
وقد قلنا: إذا كان جائزًا الإِبداء كان جائزًا النظر إليه، لو كان النظر حرامًا والإِبداء جائزًا كان معاونة على المعصية.
(٧١) - مسألة: ما بين الركبة والسرة مما عدا السوءتين، كالفخذ ونحوها:
إن قلنا: لا يجوز إبداؤه، لم يجز النظر إليه، وإن قلنا: جائز إبداؤه، أو مكروه، فالنظر إليه كذلك، وقد تقدم ذكر حكم إبدائه في الباب الذي قبل هذا.
(٧٢) - مسألة: قد قلنا في نظر الرجل إلى عورة الرجل، وفيما إذا لم يكن المنظور إليه عورة، فلنقل الآن فيما إذا كان المنظور إليه أمرد، أي: مدركًا لم يلتحِ، أو غلامًا، أي غير مدرك، هل يجوز النظر إليه أم لا يجوز؟.
هذا فيه عند الفقهاء تفصيل، وذلك:
أنه يحرم في موطنٍ بالإِجماع، ويجوز في موطنٍ بالإِجماع، ويختلف فيه في موطن.
فالأول: هو أن يقصد بالنظر إليه التلذذ وإمتاع حاسة البصر بمحاسنه، بحيث يكون متعرِّضًا لجلب الهوى، وولوع النفس الموقع له في الإفتتان، هذا (مما) (٢) لا خلاف في تحريم النظر إليه [بل يحرم بالإِجماع أن يقصد إلى ذلك] (٣).

(١) حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "احذروا بيتًا يقال له: الحمام؟ قالوا: يا رسول الله! إنه ينقي الوسخ، قال: "فاستتروا" رواه البزار. انظر: الترغيب والترهيب: ١/ ٦٥، وقد سبقت الإشارة إلى درجته في الباب الثاني، انظره.
(٢) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "ملا خلاف".
(٣) الزيادة من "المختصر".

1 / 326