309

Iḥkām al-naẓar fī aḥkām al-naẓar bi-ḥāssat al-baṣar

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

Editor

إدريس الصمدي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

ذكر الحديثين أيضًا: أبو أحمد بن عدي (١)، في باب زهير بن محمد.
وعلى أنه لو صح حملناه على: نهينا أن يرى بعضنا عورة بعض.
١٦٧ - وروي عن عكرمة: أنه قال: "اختتن إبراهيم ﵇، ختن نفسه بالفأس، فصرف بصره عن عورته" (٢).
وهذا -كما ترى-[ضعيف] (٣) لا نقلًا ولا صحة معنى، وإنما ذكرتُه لذكرهم إياه. قال أبو الوليد بن رشد: إنما فعل ذلك تكرُّمًا؛ إذ لا حرج على الرجل في النظر إلى عورته (٤). والله أعلم.

(١) رواهما ابن عدي في "كامله" في باب زهير بن محمد: ٣/ ١٠٧٨.
(قال أبو محمود: وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل: ٢/ ٢٧٦، من طريق زهير بن محمد، ومن طريق إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي -وهو متروك- عن شرحبيل بن سعد، عن جبار بن صخر).
(٢) وروى ابن عدي في "كامله" مثله من حديث مغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "اختتن إبراهيم النبي ﷺ، وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم": ٦/ ٢٣٥٤، وهي رواية البخاري. انظر: باب الختان ...: ١١/ ٨٨.
وروى ابن عدي نحوه أيضًا في باب عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة - فذكره.
وليس في الروايتين ذكر لصرف بصره عن عورته.
وقال محمد بن رشد في كتابه (البيان والتحصيل: ١٧/ ٢٦٥ - ٢٦٦): قد روي هذا الحديث عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، فمن الرواة مَن أوقفه على سعيد بن المسيب، ومنهم مَن أوقفه على أبي هريرة، ومنهم من أسنده إلى النبيِّ ﷺ، وهو الصحيح؛ لأن مثله لا يكون رأيًا.
ثم قال: روي عن عكرمة: أنه قال: ختن نفسه بالفأس، فصرف بصره عن عورته أن ينظر إليها.
(٣) لعلها سقطت من الأصل، والسياق يقتضي زيادتها.
(٤) كذا في كتاب: البيان والتحصيل: ١٧/ ٢٦٦.

1 / 321