258

Iḥkām al-naẓar fī aḥkām al-naẓar bi-ḥāssat al-baṣar

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

Editor

إدريس الصمدي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

والمذهب الأول هو الذي كان ذهب إليه أزواج النبي ﷺ وعمر، ومَن كان يدخل عنده مخنث إلى أن (فضح) (١) هيت بما بدا من نعته للحسن فامتنع دخوله.
وبقي النظر في أنه هل يحسن بتخنثه [منع] (٢) الصنف كله فامتنع دخولهم على الإطلاق؛ [أو] (٣) إنما يحسن [أن يمنع] (٤) منهم مَن يُعرف أنه فطن لمحاسن النساء، فأما غيره ممن خنثه وانكساره قاتل، يجوز له أن يدخل، وللنساء أن يبدين له؟ هذا موضع نظر وفيه البحث.
فممَّا يعتمده المبيحون أن يقال:
١٣٤ - روت أم سلمة: أن مخنثًا كان عند رسول الله ﷺ في البيت، فقال (لأخي) (٥) أم سلمة: يا عبد الله بن أبي أمية [إن فتح الله عليكم الطائف غدًا، فإني أدلك علي بنت غيلان] (٦)؛ فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمانٍ (٧)! قال: فسمعه رسول الله ﷺ فقال: "لا يدخل هؤلاء عليكم".

= وكبير محدثيها في وقته، والفن الغالب عليه هو علم الرجال والحديث، مع سعة بصره بالفقه ومعاني الحديث، ومن أشهر مؤلفاته: "التمهيد"، وكتاب "الإستذكار لمذاهب علماء الأمصار" وكتاب "الإستيعاب لأسماء الصحابة"، و"جامع بيان العلم وفضله" وغيرها، توفي سئة ثلات وستين وأربعمئة ﵀. انظر: المدارك: ٣/ ٣٠٤: تذكرة الحفّاظ: ٣/ ١١٢٨.
(١) في الأصل: "قضح"، والظاهر ما أثبت. "وهيت": بكسر الهاء وسكون الياء، وقيل: "هنب" وقيل: اسمه: "ماتع" بالتاء، وقيل: "أنه"، ذكر هذا الحافظ المنذري في: مختصر سنن أبي داود: ٧/ ٢٤١.
(٢) ساقطة من الأصل، والسياق يقتضي زيادتها.
(٣) في الأصل: "وإنما"، والظاهر ما أثبت.
(٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في الأصل، ولعله ساقط منه.
(٥) في الأصل: "لا حيا"، والصواب ما أثبت.
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، زدته من صحيح مسلم.
(٧) أي: لها أربع عكن تقبل بهن، ولهن أطراف أربعة من كل جانب، فتصير ثمانية تدبر بهن.

1 / 269