355

Ighāthat al-lahfān fī maṣāyid al-shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد حامد الفقي

Publisher

مكتبة المعارف،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قبيحًا. أفتوًا رجلًا حلف أن لا يطلق امرأته بوجه من الوجوه فبذلت له مالًا كثيرًا فى طلاقها، فأفتوه بأن يُقَبِّل أمها أو يباشرها.
وذكرت الحيلة عند شريك، فقال: من يخادع الله يخدعه.
وقال النضر بن شميل: فى كتاب الحيل ثلاثمائة وعشرون مسألة كلها كفر.
وقال حفص بن غياث: ينبغى أن يكتب عليه: كتاب الفجور.
وقال عبد الله بن المبارك فى قصة بنت أبى روح حيث أمرت بالارتداد فى أيام أبى غسان فارتدت ففرق بينهما وأودعت السجن: فقال ابن المبارك وهو غضبان: من أمر بهذا فهو كافر، ومن كان هذا الكتاب عنده، أو فى بيته ليأمر به فهو كافر، وإن هويه ولم يأمر به فهو كافر.
وقال أيوب السختيانى: ويل لهم، من يخدعون؟ يعنى أصحاب الحيل.
وقال بعض أصحاب الحيل: ما تنقمون منا إلا أنا عمدنا إلى أشياء كانت عليكم حراما فاحتلنا فيها حتى صارت حلالًا.
وقال زاذان. قال على رضى الله عنه، يعنى وقد رأى مبادئ الحيل: إنى أراكم تحلون أشياء قد حرمها الله، وتحرمون أشياء قد حللها الله.
قلت: ومن تأمل الشريعة ورزق فيها فقه نفس رآها قد أبطلت على أصحاب الحيل مقاصدهم وقابلتهم بنقيضها، وسدت عليهم الطرق التى فتحوها للتحيل الباطل.

1 / 357