307

Ighāthat al-lahfān fī maṣāyid al-shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد حامد الفقي

Publisher

مكتبة المعارف،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ووجه الدلالة: أنه حلفه "ما أراد بها إلا واحدة" وهذا يدل على أنه لو أراد بها أكثر من واحدة لألزمه ذلك، ولو كانت واحدة مطلقًا لم يفترق الحال بين أن يريد واحدة أو أكثر، وإذا كان هذا فى الكناية، فكيف بالطلاق الصريح إذا صرح فيه بالثلاث؟.
ومنها: ما رواه الدارقطنى من حديث حماد بن زيد: حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت معاذ بن جبل يقول: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: "يَا مُعَاذُ، مَنْ طَلَّقَ لِلْبِدعَةِ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أوْ ثلاثًا أَلْزَمْنَاهُ بِدْعَتَهُ".
ومنها: ما رواه الدارقطنى من حديث إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده قال:
"طَلّقَ بَعْضَ آبَائى امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَانْطَلَقَ بَنُوهُ إِلى رَسُولِ اللهِ صلى الله تعالى عليه وآله وسلمَ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَانَا طَلّقَ امْرَأَتَهُ أَلُفًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ مَخْرَجٍ؟ فقَالَ: إِنّ أبَاكُمْ لَم يَتّقِ اللهَ فَيَجْعَلْ لَهُ مخرجًا بانت منه بِثلاثٍ عَلَى غَيْرِ السُّنَّة، وَتِسْعُمائَةٍ وَسَبْعَةٌ وتِسْعُونَ إِثْمٌ فى عُنُقِهٍ".
ومنها: ما رواه الدارقطنى أيضًا من حديث زاذان عن على رضى الله عنه قال: "سَمِعَ النَّبىُّ صلى الله تعَالى عليه وآله وسلم رَجُلًا طَلّقَ الْبَتَّةَ فغَضِبَ وقَالَ: أتَتّخِذُونَ آيَاتِ اللهِ هُزُوًا، أوْ دِينَ اللهِ هُزُوًا وَلِعبًا؟ مَنْ طَلّقَ الْبَتَّةَ أْلْزَمْنَاهُ ثلاثًا، لا تحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ".
ومنها: ما رواه الدارقطنى من حديث الحسن البصرى قال: حدثنا عبد الله بن عمر "أنه طلق امرأته وهى حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرءين، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقال: يا ابن عمر، ما هكذا أمرك الله تعالى. إنك قد أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر، فتطلق عند ذلك أو أمسك. فقلت: يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثًا، أكان يحل لى أن أراجعها؟ قال: لا. كانت تبين منك، تكون معصية".
ومنها: ما رواه أبو داود والنسائى عن حماد بن زيد قال "قلت لأيوب: هل علمت أحدًا قال فى "أمرك بيدك" إنها ثلاث غير الحسن؟ قال: لا. ثم قال: اللهم غفرًا إلا ما حدثنى

1 / 309